تهنئة | اليوم العالمي للمنديل الكشفي 1 اغسطس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير من ربّى وعلّم، نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الإخوة والأخوات الكشافون والقادة حول العالم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
في هذا اليوم المبارك، الأول من أغسطس، الذي يُشكّل محطة سنوية عالمية نحتفي فيها بـ اليوم العالمي للمنديل الكشفي، نجدد معًا شعورنا بالانتماء إلى هذه الحركة الكشفية العالمية النبيلة، ونستحضر رمزية المنديل الكشفي الذي يُمثل أكثر من مجرد قطعة قماش تُلفّ حول العنق؛ بل هو راية عزة، وعهد شرف، وعلامة وحدة بين ملايين الكشافين من مختلف الأديان والثقافات، متّحدين تحت راية القيم الإنسانية والخدمة المجتمعية.
وبصفتي الأمين العام للاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب، يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى كل من يساهم في تعزيز هذه الروح الكشفية الملهمة، وأغتنم هذه الفرصة الطيبة لأُحيي الكشافين المسلمين في كل بقعة من بقاع العالم، مُثمنًا التزامهم المستمر بقيم الإسلام ومبادئ الكشفية في آنٍ معًا.
أيها الأحبة،
إن المنديل الكشفي الذي يزيّن أعناقنا، ليس زينة شكلية فحسب، بل هو رمز عميق للانضباط، والالتزام، والوعد الذي قطعه الكشاف على نفسه ليكون نافعًا لمجتمعه، صادقًا في قوله، أمينًا في فعله، مخلصًا في خدمته. إنه يعانق رقبة الكشاف كما يعانق قلبه، ليذكّره دومًا بأنه جزء من رسالة أسمى، مستمدة من قيم الإسلام العظيمة في الصدق، والإخلاص، والأخوّة، والبذل، والعطاء.
لقد كان للكشافة المسلمين – ولا يزال – دورٌ مشرق في خدمة الإنسانية، ودعم التنمية، وبث روح السلم والتعايش، والمشاركة الفاعلة في حماية البيئة والحفاظ على مقدرات الأوطان. وفي السنوات الأخيرة، برزت نماذج كشفية ملهمة في ميادين العمل التطوعي والإغاثي والتنموي، أثبتت أن الشاب المسلم قادرٌ على أن يكون ركيزة بناء، لا معول هدم، وعنصر توازن، لا مصدر نزاع.
أيها الإخوة والأخوات،
نحن اليوم أمام مسؤولية كبرى في إعداد جيل كشفي مسلم واعٍ، يحمل هويته الإسلامية بفخر، ويتفاعل مع مجتمعه بإيجابية، ويقود مستقبله بروح المسؤولية والاعتزاز والانفتاح. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال برامج شبابية متجذرة في مبادئ الإسلام، ترتكز على التربية بالقدوة، وتنمية القيادة، وغرس روح المواطنة، والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي.
وفي ختام هذه الكلمة، أدعو جميع الجمعيات الكشفية الإسلامية إلى تعزيز جسور التعاون والتكامل، والعمل بروح الفريق الواحد، يداً بيد، في سبيل دعم شباب الأمة، وتجديد العهد مع رسالة الكشفية العالمية، بأن نبقى دائماً أوفياء لشعارنا: “كن مستعدًا”، ولرسالتنا التي تحمل الخير لكل البشر.
نسأل الله أن يبارك جهود الجميع، ويوفق أبناءنا وبناتنا الكشافين لما فيه خير دينهم ودنياهم، وأن يجعل هذا اليوم مناسبة للتجديد والعطاء، والأمل والبناء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
د. زهير حسين غنيم
الأمين العام للاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب
